العلامة الحلي

237

نهاية الوصول الى علم الأصول

فالزيادة كقوله تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 1 » لو حذفنا الكاف لانتظم الكلام ، واستقام المعنى ، إذ المقصود بيان الواحدة ، وإنّما يتمّ لو كانت الكاف زائدة ، إذ نفي مثل المثل لا يوجب نفي المثل . والنقصان هو الذي ينتظم عند الزيادة كقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ « 2 » لو قيل : واسأل أهل القرية صحّ الكلام حقيقة ، ولم يحتجّ إلى إضمار . والنّقل مثل : رأيت أسدا ، وأردت الرّجل الشجاع . وفيه تكرار لأنّ الزيادة والنقصان إنّما كان المجاز بهما مجازا ، لأنّه نقل عن موضوعه الأصليّ إلى موضوع آخر في المعنى والإعراب ، فلا يجوز جعلهما قسمين للنقل . أمّا المعنوي فلأنّ قوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ نفي مثل مثله ، وهو غير مراد ، لاقتضائه نفيه تعالى وإثبات المثل ، وهو كفر وشرك ، فلم يبق إلّا مجازه وهو نفي المثل ، فيكون قد نقل من نفي مثل المثل إلى نفي المثل . « 3 » وفيه نظر ، لأنّ السالبة تصدق عند عدم الموضوع ، فتصدق مع عدم المثل ، وثبوته تعالى سلب مثل المثل ، والمقصود حاصل لأنّه تعالى ثابت ، فتصدق السالبة بنفي المثل . وقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ موضوع لسؤال القرية ، وقد نقل إلى أهلها . وأمّا الإعراب فلأنّ الزيادة والنقصان ، إذا لم يغيّر إعراب الباقي لم

--> ( 1 ) . الشورى : 11 . ( 2 ) . يوسف : 82 . ( 3 ) . انظر المحصول في علم الأصول : 1 / 113 - 114 .